يوسف بن تغري بردي الأتابكي

116

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فأجاب ورحل إليه فوفى إليه المستنصر وأنزله معه في الدهليز وكان الحاكم لما نزل على عانة امتنع أهلها منه وقالوا قد بايع الملك الظاهر خليفة وهو واصل فما نسلمها إلا إليه فلما وصل المستنصر بالله إليها نزل إليه نائبها وكريم الدين ناظرها وسلماها إليه وحملا له إقامة فأقطعها الخليفة للأمير ناصر الدين أغلمش أخي الأمير علم الدين سنجر الحلبي ثم رحل الخليفة عنها إلى الحديثة ففتحها أهلها له فجعلها خاصا له ثم رحل عنها ونزل على شط قرية الناووسة ثم رحل عنها قاصدا هيت ولما اتصل مجيء الخليفة المستنصر بالله بقرابغا مقدم عسكر التتار بالعراق وبهادر على الخوارزمي شحنة بغداد وخرج قرابغا بخمسة آلاف فارس من التتار على الشط العراقي وقصد الأنبار فدخلها إغارة وقتل جميع من فيها ثم ردفه الأمير بهادر على الخوارزمي بمن بقي ببغداد من عساكر التتار وكان قد بعث ولده إلى هيت متشوقا لما يرد من أخبار المستنصر وقرر معه أنه إذا اتصل به خبره بعث بالمراكب إلى الشط الآخر وأحرقها فلما وصل الخليفة هيت أغلق أهلها الباب دونه فنزل عليها وحاصرها حتى فتحها ودخلها في التاسع والعشرين من ذي الحجة ونهب من فيها من اليهود والنصارى ثم رحل عنها ونزل الدور وبعث طليعة من عسكره مقدمها الأمير أسد الدين محمود ابن الملك المفضل موسى فبات تجاه الأنبار تلك الليلة وهى ليلة الأحد ثالث المحرم من سنة ستين وستمائة فلما رأى قرابغا